منتديات طلاب جامعة ابو بكر بلقايد تلمسان الجزائر


منتديات طلاب جامعة ابو بكر بلقايد تلمسان الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» عضو جديد هل من مرحب
الأربعاء يوليو 16, 2014 3:30 am من طرف bibo_rev

» استفسار عاجل
الخميس يوليو 11, 2013 5:18 pm من طرف messi13

» الأسبوع الولائي للقرءان الكريم
الأحد أبريل 21, 2013 8:55 pm من طرف doudou

» اين انتم يا منظمات واين انتم يا مسؤولين ..........اكتشفو مادا يحصل للطالبات المقيمات بمليحة حميدة منصورة 1 تلمسان
الخميس مارس 07, 2013 6:28 pm من طرف meriem13

» بحث عن استاذ جيد عملا و خلقا
الإثنين نوفمبر 19, 2012 11:45 pm من طرف omar_1434

» تسريب أسئلة ماجستير السياسات المقارنة من رئيس المشروع إلى صديقه؟؟
الخميس نوفمبر 15, 2012 8:54 pm من طرف رزقي جبايلي

» المواهب الفدة المخفية في الجامعةا
الخميس أكتوبر 04, 2012 12:20 pm من طرف doudou

» THE BAD BEHAVIOURS BETEEN THE STUDENTS
الخميس أكتوبر 04, 2012 11:59 am من طرف doudou

» استفسار عاجل
الثلاثاء أغسطس 14, 2012 9:06 pm من طرف أبوهمام الجزائري

عدد الزوار
Free Counters

شاطر | 
 

 مِبْرَدُ سَيْفِ أَفْـكَار مَــزْوَار المُقَاتِـل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مزوار محمد سعيد
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: مِبْرَدُ سَيْفِ أَفْـكَار مَــزْوَار المُقَاتِـل    الأحد مارس 20, 2011 8:41 pm


مِبْرَدُ سَيْفِ أَفْـكَار مَــزْوَار المُقَاتِـل

وتطلع الشمس على غياهب الأرض الحزينة، أين ترسل أشعتها عبر منافذ القلعة الكبيرة، ليصل ذلك النور إلى قلوب عطشى. قلوب لشدة قسوة الزمن عليها أضحت أقسى من سيف ولاس الأسطوري، و قلبي من ضمنها.
فكثير ما راودني في نفسي سؤاليْن، شغلا بالي، و عصرا أغشية مخي، و ذاكرتي. لعلي أجد إجابة لهما، تكون بمثابة بلسم شاف، لكن هيهات فليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
هل سيتذكر الناس كم قاتلنا بشجاعة؟ و هل سيتذكرون كم أحببنا من دون خوف؟
عندما أحاول فك شفرة هذين الأطروحتين، لطالما أجد نفسي في حيرة، تقودني إلى حيرة أشد تعقيدا. و لبيان حيرتي، دعونا نستعرض بعض المحاولات، لإدراك المقنع من الإجابات. لهذين الصخرتين الجاثمتين على صدري.
أنا اليوم، وبعودتي إلى الماضي، أجد نفسي و منذ ولادتي مقاتلا شرسا. يصارع هذا الزمن، و متنقلا من معركة إلى أخرى، في ساحة الحياة. فقد رأيت النور في بلد ينخره التشوه يوما بعد يوم، حتى أصبح ذكرى بلد جميل.
ولادتي كانت عسيرة جدا، حتى استدعت نقل والدتي الشريفة، و التي لا تسعني الدنيا لرد فضلها علي، أو إظهار محبتي لها، إلى مستشفا ثان. أين دخلت هذا العالم، و أين أسمعت صرختي الأولى مسامع أمي النقية. تلك الصرخة هي التي كانت بمثابة إعلان، عن ولادة مقاتل جديد، يضاف إلى الجيش العتيد. لأن تلك الصرخة حملت معها عدة أحجيات غريبة، مازالت تلاحقني حتى حاضري هذا. كان أهمها إعلان سعادة أشرف مخلوقيْن، على وجه هذه البسيطة على الإطلاق في نظري، ألا وهما الوالدين الكريمين. لكن بالنسبة لي عنت تلك الصرخة أني دخلت أم المعارك، ألا وهي الدنيا.
و كأي إنسان ولد، و يولد، فقد ولدت على الفطرة، و حاولت قدر جهدي أن أكون فردا متـفردا، لا منفردا. و قد ضحيت في سبيل هذا الاختيار تضحيات، لو رميت على الجبال لذابت، و لو سكبت على البحار لجفت، و لو ألقيت في الفضاء لأحرقت الشمس، والكواكب، و النجوم.
تضحيات جعلتني أكون شخصا عربي الدم، أوربي الانتماء، أمريكي الحلم، آسيوي العمل، فارسي التشدد. بالإضافة إلى اكتسابي صفات أخرى، كرومانية المصلحة، و مصرية الحديث. فكل هذا هو أنا، و كم أحب هذه الكلمة، كلمة أنا، تجعلني أحس أني موجود، ملاحظ، متأمل، باحثا عن حقيقة الحقائق، محاربا من أجل المبادئ. وهنا ليكن واضحا أني إنسان و كفى، و ما أريده هو أن أكون إنسانا، وذلك لأنني ولدت إنسان كأي بشري على وجه المعمورة.
فقد تربيت في عائلة محافظة على الدين، و تعيش الدنيا بعقل و تفهم. غرس والدي في فؤادي حب الله الواحد، و تقديمه على أي اعتبار. و لطالما ردد أن الابن الذي لا يحافظ على دينه، لا مكان له في العائلة. مما جعل مني مسلما بالوراثة، مؤديا للفرائض بالإجبار، و الذي تحول عندي إلى عادة، قبل أن يأخذ شكل القناعة. و هنا أشير بحزم أن الدين في اعتقادي مسألة شخصية، فالمسلم لا يشبه أخاه المسلم و لو استنسخ كالورق.
بعد هذا عرفني أبي، و الأصح أنه علمني حب الجزائر الصادق. بقوله أن الجزائر بلادنا، ضحى من أجلها أجدادنا، و لا توجد في الدنيا بلاد تقبل بنا سوى الجزائر. و اسمحوا لي في هذه النقطة أن أعبر عن عدم قناعتي بهذا المبدأ، لأني لا أؤمن بالأيديولوجيات و الأوطان. من منطلق أننا بشر و البشرية موطنها الأرض. فلما المعابر، و الحواجز، و التأشيرات بين بني البشر؟
و في هذه المرحلة أيضا، لم تتوان أمي أنصفها الله على رعايتي، فأعطتني من حنانها ما لم تجري به أنهار العالم من ماء، و التي لن تجري به في المستقبل. حتى جعل مني مدلل أمِه، و التي تعتبرني عزوتها، و قوتها، وسيفها الذي تهاجم به، إلى جانب درعها الذي تحتمي به من ضربات أعدائها.
هذه الرعاية تمثلت أساسا في النصح، و الإرشاد. كانت عبارة عن عِبَر تحكيها لي و أنا صغير، هذه العبر استخرجتها من تجاربها البسيطة بساطة حياتها، و بعضا منها استلهمتها من جدي رحمه الله، الذي كان و مازال بالنسبة لأمي، رمز المجد و الشرف و العفاف.
مما جعلني أنهم من عطفها، و الذي انعكس علي بتلك ألحنية المكتنزة في قلبي، و التي أحاول إخفاءها دون جدوى. من مبدأ أني مقاتل لا يرحم، هذه ألحنية على المظلوم، أو العاجز، أو الصبي،... و غيرهم.... كثيرا ما تجعلني أبكي عند تعرضي لمواقف، لا يجدر فيها بالمقاتل البكاء عند مواجهتها.
فيا أماه طبتي، و طاب الثرى من تحت قدميك الطاهرتين، لغرس هذه الصفة في أعماقي. و أني لشاهد أنك أديت الواجب، و جعلتني إنسانا رحيما بالضعفاء ما حييت. لكن أحيانا أتساءل، هل حناني من حنان أمي الحنون؟ و هل هذا هو سبب دموعي في كل صدمة عاطفية أتعرض إليها؟
أسئلة تضاف إلى عدة أسئلة أخرى أعجز عن فهمها، و تفسيرها. آه لو أنتزع قلبي لأخلصه من هذا العطف الزائد عن حده، و الذي أرغمني على الصفح عن الكثيرين ممن أجرموا في حقي، و الذين في نظري لا يستحقون الحياة، فما بال مسامحتهم و قبولهم كشركاء، في محيطي الذي يضيق بهم.
أعرف أن هذا الحل مستحيل، لكن طبيعتي كمقاتل تجعلني أبحث عن أساليب، و طرق أخرى، لانتزاع هذه الزيادة العاطفية. و أنا على يقين أني سأنجح، لأن هذا هو قدري.
أذكر هذه الصفة بالذات، كصفة اكتسبتها عن طريق أمي. لأعترف بجميلها أولا، و لأنها الحقيقة ثانيا، و هي أفضل و أجل و أسمى ما قدمته إلي.
بعد ذلك بدأت أكبر، و تكبر معي أحلامي، و التي تحولت مع مرور الزمن إلى طموحات. لكنها اصطدمت بجدار الواقع الصلب، و الذي شتتها كتشتت زبد الموج، عند ارتطام الموجة بحافة الميناء. فأمضيت مرحلة المراهقة و أنا كثير العبث، مستهترا بالظروف، مضيعا للفرص، مبتهجا للإخفاقات التي توانت علي من كل حد و صوب. فرحت أرفض النصائح، و أنسلخ من المبادئ، و أنازل الشرفاء، و أصاحب الأشقياء، لكن كل هذا لم يدم طويلا. فها أنا من جديد أثبت أني من عائلة مــزوار العريقة، حيث أستيقظ استيقاظ المقاتل من نومه. و عدت أصارع وغى الحياة، و كأن أيام الهدنة قد ولت، و عادت طبول الحرب للزمجرة المعهودة.
حرب تطول، لكن أملي في إنهائها مازال قويا. فأنا من طينت الذين لا يستسلمون، فإما يموتون، أو ينتصرون. من سلالة أحفاد الأمير عبد القادر، و باربروس. فكيف لحفيد العمالقة أن يرمي منشفة الهزيمة؟ و هو في عز شبابه، و عنفوانه. و كما قيل قديما، لكل جواد كبوة. لكني أقول أن لكل مقاتل جرح، و جراح المقاتلين دواؤها الزمان، فدعوا الزمان يحدثكم عني. و بعد ذلك أحكموا علي، و أنــا راض بحكمكم.
فكما قال هكتور أمير طروادة، و هو يحمس جيشه:" ...طوال حياتي أحترم القانون و أتبع العادات و أعبد الآلهة، أحبوا زوجاتكم، و دافعوا عن وطنكم، طروادة هي موطننا، قاتـلوا لأجلها...".
فإن أسقطنا ملامح شخصيتي على كلام هكتور، فإنني طوال حياتي أحترم دستور الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية المستقلة. و أتبع عادات المجتمع الجزائري الحميدة منها، و الدنيئة. على سبيل الترغيب تارة، و الترهيب تارة أخرى. و ما أكثر العادات و الطقوس التي أمارسها، و أنا رافض لها في أعماقي. فأقوم بها كي لا أبدوا إنسانا معتوها، في نظر المقربين مني. و حياتي كلها لله الواحد الأحد، و كم أرتعد من عذابه، كلما مررت بمقبرة. أو شاهدت موكب جنازة أحد عباد الله، و هو متجه إلى منزله الأبدي. بالإضافة إلى حبي الشديد، و عشقي الذي لا حصر له بمفاتن بنات البلد. و خاصة حينما يلتزمن بالصدق، و الصراحة، و يظهرن أكبر قدر من النعومة، و اللطف. كما أني لم أنسى أقدس الأعمال، و هو الدفاع عن موطني بناجدي، و مخلبي، إما بالكلمات، و المناظرات. و إما بالكد، و العمل في بعض المرات. و لو اقتضى الأمر بالسلاح و القتال و المهمات. فلقد لبيت النداءات التي وصلتني، و سألبي أي نداء آخر من منبتي، و جذوري، ما دمت أمشي فوق رمال شاطئ مرسى بن مهيدي كل صيف.
في الأخير، اليوم سأفصح لكم عن سر خطير، خبأته في قلبي الكبير، منذ دخولي الدنيا كأسير. هذا السر يكمن في هدفي من هذه الحياة، قد يضحك بعضكم منه، و يسخر آخر. و لكن أنا متأكد أن الأيام، ستبدد ضباب الأوهام، و تجعلني أرسوا على جزيرة المجد، و الشرف، و الخلود. فكما قال أخيل بطل ملحمة طروادة، و هو يحمس كتيبته لقتال الطرواديين:"...يا رجال، يا رفاق السلاح، سأقاتل إلى جانبكم عن ألف رجل، يجب أن لا ينسى أي أحد من نكون، نحن الأسود، أتعرفون ماذا ينتظركم؛ خلف ذلك الشاطئ يوجد الخلود و الشرف و هو لكم...".
شباب جيلي يطلبون مناصب عمل، و منزلا، وسيارة، و زوجة، و أولاد، و عيشة رفاهية. لكني أطلب الخلود، و إضافة اسمي في سجل الخالدين، و لكم هو هدف شاق المنال، لكنه ليس بمستحيل على مقاتل عنيد مثلي لم ينهكه الدهر بعد، ذلك الدهر الشاهد على سقوط الرجال، كأوراق الخريف بينما يحتفظ بأسمائهم، ليرتلها على مسامع الأجيال.


ملاحظة:

كل ما هو مكتوب في هذه الصفحات هي عبارة عن
أفكاري الخاصة بي وحدي، و أنـا بهذا مسؤول عن كل حرف فيها،
أنـا مـــــزوار مـحمد سعيد مصدر هذه الأفكار و طابعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مِبْرَدُ سَيْفِ أَفْـكَار مَــزْوَار المُقَاتِـل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلاب جامعة ابو بكر بلقايد تلمسان الجزائر :: قسم العلوم الاجتماعية :: لمة طلبة الاجتماع-
انتقل الى: